التخطي إلى المحتوى
نتنياهو “يؤيد” دولة فلسطينية منزوعة السيادة

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأربعاء، إنه "نجري مباحثات وأنا على استعداد أن يكون للفلسطينيين الصلاحيات للدفاع عن أنفسهم دون الصلاحية لتهديدنا. عدا عن غزة، فإن السيطرة الأمنية غرب (نهر) الأردن وحتى البحر ستبقى بأيدينا. هذا غير قابل للنقاش ولن يتغير طالما أنا رئيسًا للحكومة".

جاءت أقوال نتنياهو في أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال لقائهما بأنه يفضل حل الدولتين وأنه سيعرض خطته للسلام في غضون شهرين أو ثلاثة.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" عن نتنياهو تأكديه أن خطة "السلام" التي يعمل طاقم الرئيس الأميركي الخاص على صياغتها، "ستعكس هذا المبدأ"، أي حفظ السيطرة الأمنية غرب نهر الأردن وأن تكون الدولة الفلسطينية تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وأشار نتنياهو خلال حديثه للصحافيين إلى أنه "لم يتفاجأ" من تفضيل الرئيس الأميركي لحل الدولتين، حين قال ترامب إن "حل الدولتين هو الحل الأمثل، أنا أفضل حل الدولتين"، وأضاف ترامب "لدي ثقة كاملة بأن الفلسطينيين سيعودون إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى".

وقال نتنياهو للصحافيين في أعقاب اجتماعه مع الرئيس الأميركي في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي : "كل يعرف مصطلح ‘دولة‘ على نحو مختلف"، وأوضح أن ما يهمه هو "الجوهر وليس التعريف، وأن السؤال هو أي دولة؟ هل ستكون مثل كوستاريكا أم إيران. هناك العديد من الخيارات".

وتابع نتنياهو أن ذلك يعني "أن السلطة الأمنية ستبقى في أيدينا"، وأشار إلى توافق إسرائيلي أميركي على هذه النقطة مستدركًا: "أنا متأكد من أن الخطة الأميركية ستعكس هذا المبدأ".

يذكر أن نتنياهو تجنب منذ خطابه في جامع بار إيلان عقب انتخابات العام 2009، توضيح موقفه فيما يتعلق بحل الصراع العربي الفلسطيني؛ إلا أنه اضطر اليوم أن يشير بصراحة إلى إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

وعند سؤاله حول تصريحات رئيس "البيت اليهودي"، الوزير نفتالي بينيت، بأنه لن يكون شريكًا في ائتلاف حكومي يوافق على إقامة دولة فلسطينية، قال نتنياهو إنه "لن تكون هناك دولة فلسطينية تهدد إسرائيل أو تكون بمثابة كارثة لها".

وعن لقائه مع ترامب، عبر نتنياهو عن رضاه من النتائج خصوصًا فيما يتعلق في الأزمة مع روسيا، "حيث عبر الرئيس الأميركي عن دعمه لكل ما تفعله إسرائيل للدفاع عن نفسها في سورية"، وأضاف بحسب "هآرتس" ، "جئت للرئيس (الأميركي ترامب) بطلبات محددة، وحصلت على كل ما طلبته".

وأضاف: "أعطى الرئيس (ترامب) تعليمات واضحة. هدفنا هو الحفاظ على العلاقات مع روسيا وحماية أمن إسرائيل ضد هذه التهديدات. من الواضح أن هذه قضية مركزية تتعلق في أمننا القومي. لدينا مصلحة في الاستمرار في العمل لمنع إيران من التموضع في سورية. هذا أمر بالغ الأهمية لأمن إسرائيل".

وقبيل اجتماعه بنتنياهو، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه يفضل حل الدولتين في إطار المساعي للسلام في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الإعلان عن خطة البيت الأبيض للسلام المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، سيتم في غضون شهرين أو ثلاثة.

وتابع الرئيس الأميركي "نحن نعمل على خطة لإتمام السلام، وهذا سيستغرق وقتا,.. وأريد أن تعرف إسرائيل أننا معها مئة في المئة".

اقرأ/ي أيضًا | تحليلات: اختلاف مصالح روسيا وإسرائيل في سورية

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: