أسد فرنسا يتابع مغامرته الأوروبية الرائعة

فجّر ليون الفرنسي مفاجأة جديدة من العيار الثقيل بإقصائه مانشستر سيتي المدجج بالنجوم من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد فوزه عليه 3-1 أمس الأول السبت، في لشبونة حيث تقام بطولة مصغرة من دون جماهير بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد.
سجل للفائز الذي احتل المركز السابع في الدوري الفرنسي العاجي ماكسويل كورنيه (24)، والبديل موسى ديمبيلي (79 و87)، ولسيتي وصيف الدوري الإنجليزي لاعب وسطه البلجيكي كيفن دي بروين (69).
وفي مربع أخير لم يتوقعه كثيرون، تأهل فريقان من ألمانيا وفرنسا للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، حيث يلعب ليون مع بايرن ميونخ بطل ألمانيا، وباريس سان جيرمان بطل فرنسا مع لايبزيج.
ويلتقي ليون المتأهل بمفاجأة أيضاً أمام يوفنتوس، ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد غد الأربعاء، مع بايرن، وسان جريمان الذي أقصى اتالانتا الإيطالي 2-1 غداً الثلاثاء مع لايبزيج المتأهل على حساب اتلتيكو مدريد 2-1.
وتواصل عجز سيتي سعياً لمعانقة المجد القاري للمرة الأولى في تاريخه، إذ اكتفى ال«سيتيزينس» حتى الآن برفع كأس الكؤوس الأوروبية عام 1970.
وبرغم إقصائه ريال مدريد، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (13)، من ثمن النهائي بالفوز عليه إياباً 2-1 قبل أسبوع، بعد أن تغلب عليه قبل التوقف الذي فرضه «كوفيد-19» بنفس النتيجة، إلا أن المدرب الإسباني بيب جوارديولا تواصل نحسه مع المسابقة التي توّج بلقبها مرتين مع برشلونة.
وفيما عجز سيتي عن بلوغ دور الأربعة للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد موسم 2015-2016 حين انتهى مشواره على يد ريال مدريد، عادل ليون افضل رصيد له بعد بلوغه نصف نهائي 2010 عندما خسر أمام بايرن ميونخ 4-صفر بمجموع المباراتين.
وقال ديمبيلي لاعب ليون الذي سجل هدفين بعدما شارك من مقاعد الاحتياط «نحن مستمرون، ما يعني أننا فريق كبير.. عندما تكون على مقعد البدلاء لا تكون الأمور سهلة أبداً. يجب أن نحافظ على الحالة الذهنية والتأكد من ترك بصمتنا».
وتابع اللاعب البالغ 24 عاما «بالنسبة للاعب هناك جانب من الحزن لعدم البدء بالمباراة. لكن المباراة طويلة، وطالما لم يصفر الحكم نهايتها، ستحصل على فرصة».
بدوره، تحسر دي بروين لاعب سيتي على أخطاء فريقه الدفاعية، وقال «عام جديد والأمور نفسها. يجب أن نتعلم، هذا ليس كافياً».
وتابع اللاعب المميز «الشوط الأول لم يكن جيداً، وأدركنا أننا بدأنا ببطء. في الثاني لعبنا جيداً، عادلنا وحصلنا على بعض الفرص ثم سجلوا هدفين حسما المباراة، من المؤسف أن نودع بهذه الطريقة».
وأجمع النقاد أن جوارديولا مدرب مانشستر سيتي دفع ثمن تغيير أسلوب لعبه، ووقع ضحية رهانه التكتيتي ليخرج من الدور ربع النهائي بعد مواجهة دخل إليها مرشحاً للفوز.
ويعتبر جوارديولا أحد أنجح المدربين في عالم المستديرة، إذ حقق ما مجموعه ثمانية ألقاب في بطولة الدوري المحلي في كل إسبانيا، ألمانيا وإنجلترا، إضافة إلى لقبين في دوري أبطال أوروبا.
إلا أن لقب المسابقة الأوروبية الأهم لا يزال غائباً عن خزائن النادي الإنجليزي الذي تعاقد مع جوارديولا عام 2016 من أجل المجد الأوروبي.
ومعروف عن جوارديولا انه مهووس بتغييراته التكتيكية الكثيرة أمام ليون اختار اللعب بثلاثة لاعبين في قلب الدفاع، إذ أجرى تعديلاً تكتيكياً على التشكيلة التي فازت على ريال مدريد في إياب ثمن النهائي معتمداً تشكيل 3-5-2 غير المشهور به، فدخل اسم المدافع الإسباني الشاب اريك جارسيا على حساب شاب آخر هو المهاجم فيل فودن، ليلعب الى جانب الفرنسي ايمريك لابورت والبرازيلي فرناندينيو.
ووصف موقع «ذي اتلتيك» التشكيلة التي بدأ بها الإسباني أنها أشبه بطريقة مورينيو «المدرب البرتغالي لنادي توتنهام الذي اشتهر في مسيرته بأسلوبه الدفاعي، على عكس جوارديولا وكرته الهجومية».
وقال جوارديولا بعد المباراة «حاولنا تعزيز نقاط ضعفنا مقارنة بنقاط قوتهم، مثل حقيقة أنهم يهاجمون بشكل جيد للغاية على الأروقة. ولم أرغب في السماح لهم بتطوير أسلوب لعبهم».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!