أنيلكا يروي الجحيم الذي عاشه في ريال مدريد

متابعة: ضمياء فالح
تحدث النجم الفرنسي نيكولا أنيلكا (41 عاماً) في فيلمه الوثائقي «Anelka misunderstood» (أنيلكا الذي لم يفهم بشكل صحيح) على نتفليكس عن المناخ العدائي الذي واجهه في غرفة ملابس ريال مدريد عند انتقاله إليه في 1999، مقابل 22.3 مليون جنيه استرليني من أرسنال.
وقال أنيلكا الذي سجل 7 أهداف، وصنع 6 في 33 مباراة مع الريال: «بعد مؤتمر تقديمي ذهبت لغرفة الملابس، كنت أول الواصلين وجلست؛ لكن كل لاعب يدخل كان يقول لي «هذا مكاني» وكنت أردد «أوه أنا آسف، هل يمكنني الجلوس هناك؟» تكرر الشيء 20 مرة وقلت في نفسي: «ما الذي جاء بي إلى هنا؟ هذه أجواء عدائية»، ما اختبرته في ذلك اليوم كان مقدمة لكابوس.
وعانى أنيلكا في الملعب في المراحل الأولى من تواجده في «الليجا»؛ بعدما كان أفضل لاعب شاب في أرسنال فريق المدرب فينجر، وشعر بأنه تحت المجهر؛ لأنه يلعب في أكبر نادٍ أوروبي، وفشل في تسجيل هدف في الـ5 أشهر الأولى، ويضيف: تعرضت لضغط شديد، وكان اسمي يومياً في الصحف، لم تكن الأمور تسير بشكل رائع في الملعب، ولم أستطع عيش حياة شخصية بعيداً عن عيون الصحافة، ولم أستطع فعل أي شيء، من الصعب أن تعجز في سن الـ20 عن السير في الشارع بحرية، والجميع يتحدث عما تفعله، وكل ما تشتريه تجده في اليوم التالي على واجهات الصحف.
وتحدث ديدييه شقيق أنيلكا عن أن النادي الملكي وضع سياجاً حديدياً أمام منزل المهاجم؛ لمنع الصحفيين من إزعاجه، كما عانت والدته مارجريت نوبة رعب؛ بسبب كثرة ضغط الصحفيين على ابنها، وقال والده جون فيليب أنيلكا مرة: إنه مقتنع أن جعل ابنه في دائرة الضوء إعلامياً سيدفعه لترك الكرة إلى الأبد.
تذكر أنيلكا أيضاً كيف طلب منه إجراء مقابلة نادرة مع صحيفة «ماركا» الإسبانية، وتبين لاحقاً أنها كانت فخاً، وقال: «تلقيت دعوة من مكاتب ماركا، وذهبت للإدلاء ببعض الكلمات؛ لأنني عادة لا أتحدث إليهم، طلب مني الصحفي من أجل التقاط صورة لعب مباراة فيفا، وافقت وسجلت هدف التعادل أمام فريق أتلتيكو مدريد على ما أتذكر، وصدمت في اليوم التالي بعنوان عريض «أنيلكا يسجل أخيراً.. في لعبة فيديو». كان فخاً صحفياً؛ لكنني لم أتنبه له حينها، عندما أتذكر ما جرى أدرك أنني كنت مشوشاً؛ لكنني لم أتوقع أن يكونوا بهذه الدرجة من اللؤم».
وبعد تسجيل أول هدف بقميص الريال في نهائي مونديال الأندية في البرازيل، استعاد أنيلكا إيقاعه، وسجل أيضاً في الكلاسيكو؛ لكن سرعان ما تراجع مستواه وكانت تلك شرارة مناكفاته مع الإدارة، وعلى الرغم من محاولاته كما يقول لإحلال السلام كان الريال رافضاً لمناقشة دوره في الفريق، ويضيف: سجلت في شباك برشلونة وكنت سعيداً جداً، وفي اليوم التالي كنت بمستوى متواضع ثم جلست بعدها على الدكة، ذهبت يوماً لملعب التمرينات، وقلت لهم أريد التحدث فقالوا لي تمرن وبعدها نتحدث فقلت: لا، نتحدث قبل التمرينات، رفضت الخضوع وعاندت، كنت أريد التحدث معهم فقط، غبت عن التمرينات ثم استدعيت من قبل أحد المسؤولين، وقال لي: من الأفضل لك أن تكون في تمرينات الفريق غداً فقلت له: سنرى بخصوص ذلك، ومجدداً ظهرت القصص عني، كنت أريد فقط أن يتركوني بحالي؛ كي أركز على الأداء.
وغرم النادي اللاعب آنذاك وأوقفه؛ بسبب غيابه عن التمرينات، واستثمر أنيلكا الإيقاف لاستعادة مستواه، وسجل هدفين في نهائي أوروبا بالعاصمة الفرنسية باريس، وحصد اللقب الثامن للريال على حساب فالنسيا، ويشعر أنيلكا بالندم على ما حصل في الريال، ويقول: «كانت العودة للتمرينات صعبة جداً عليّ؛ لأن اللاعبين كانوا ضدي فالكثير منهم خرج من التشكيلة بسببي، أشعر بالفخر على الرغم من ذلك؛ لأنني على الرغم من مساهمتي القليلة فإنني حصدت للريال اللقب الثامن، كان بودي تقديم المزيد؛ لكنني لم أحصل على الفرصة، اللعب في الريال يتطلب تضحيات، وأنا كنت صغير في السن ولم أفهم هذا، قلت وفعلت أشياء كان يجب ألا أقولها وأفعلها، كان اللحاق بالريال مبكراً جداً بمسيرتي، ولم أدرك على سبيل المثال أن اللقب الأوروبي معه سيكون الوحيد في مسيرتي».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!