في موقف نادر..جمهور اليونايتد يساند ليفربول في ليلة تتويجه

ستكون أمسية غد الأربعاء في ختام المرحلة 37 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم مصيرية لكل من تشيلسي ومانشستر يونايتد اللذين يصارعان من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فيما ستكون خارج الحسابات لليفربول البطل الذي يستضيف النادي اللندني،لكنها هامة جداً معنوياً لأن"الحمر"سيرفعون الكأس في ظهورهم الأخير للموسم على ملعبهم.
وسيحظى ليفربول بمساندة من جمهور الغريم مانشستر يونايتد في موقف نادر جداً،لأن فوز رجال المدرب الألماني يورغن كلوب على فريق المدرب فرانك لامبارد سيمنح "الشياطين الحمر" فرصة الصعود من المركز الخامس إلى الثالث قبل مرحلة على ختام الموسم،لاسيما بعد الخسارة التي تلقاها ليستر سيتي الرابع الأحد الماضي أمام توتنهام صفر-3.
ويمني تشيلسي النفس في الاستفادة من هامشية المباراة بالنسبة لليفربول الذي فقد الأمل في الوصول إلى النقطة 100 ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر سيتي في موسم 2017-2018، بعدما تجمد رصيده عند 93 قبل مباراتين على ختام الموسم بخسارته في المرحلة الماضية أمام مضيفه أرسنال 1-2.
لكن فريق كلوب لن يسهل الأمور على ضيفه اللندني،لاسيما بعد أن ودع مسابقة كأس إنجلترا من دورها الخامس بخسارته أمام الأخير صفر-2 في مارس الماضي،قبل أيام معدودة على تعليق الموسم بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.
ويدخل تشيلسي الذي يحتل حالياً المركز الثالث بفارق نقطة أمام كل من ليستر ويونايتد، لقاء "أنفيلد" بمعنويات مرتفعة جداً بعد الاداء المميز الذي قدمه الأحد الماضي ضد "الشياطين الحمر" حيث تغلب عليهم 3-1 وبلغ نهائي مسابقة الكأس حيث سيتواجه مع جاره أرسنال.
ومن المؤكد أن الخسارة أمام تشيلسي بعد ثلاثة انتصارات متتالية هذا الموسم على فريق لامبارد، تشكل خيبة أمل كبيرة للمدرب النروجي أولي غونار سولسكاير وفريقه الذي دخل اللقاء على خلفية 19 مباراة متتالية من دون هزيمة في جميع المسابقات.
واعتبر لامبارد مدرب تشيلسي أن "البلوز" سيخوض "مباريات نهائية. اثنتان في الدوري (ضد ليفربول الأربعاء وولفرهامبتون الأحد) ثم أرسنال (في نهائي الكأس)".
الامتنان
وبعد تقدمه في المباراتين الأخيرتين أمام بيرنلي ثم أرسنال قبل أن يكتفي بالتعادل في الأولى (1-1) والخسارة في الثانية (1-2)، يأمل كلوب مدرب ليفربول أن يعود الحافز إلى لاعبيه في مواجهة فريق من طراز تشيلسي، لاسيما أن الفريق سيرفع كأس الدوري في ظهوره الأخير على ملعبه هذا الموسم،كونه يختتم المشوار في "سانت جيمس بارك" ضد نيوكاسل.
وفي ظل غياب الجمهور بسبب "كوفيد-19"، وجه القائد جوردن هندرسون رسالة إلى جماهير "الحمر"التي انتظرت ثلاثين عاماً لإحراز لقب الدوري، قائلاً: "نحن نرفع الكأس من أجلكم،لقد طُلب مني مرات عدة منذ أكِدَ تتويجنا كأبطال للدوري الإنجليزي الممتاز، لاأستطيع ان ألخص ما أشعر به،لا أفخر بالاعتراف أني لم أقدم إجابة شافية حتى الآن".
وأوضح "جزء من ذلك لأن المشاعر الأولية كانت عارمة للغاية… هناك عنصر آخر وهو أنه كان بانتظارنا المزيد من العمل مباريات وانتظار طويل نسبياً قبل الوصول الى هذه اللحظة (المباراة الأخيرة للموسم على أنفيلد). أعتقد الآن، أنه بامكاني ايجاد الكلمة الصحيحة: الامتنان".
ورأى أنه "في ليلة مثل الأربعاء، من المهم التعبير عن هذا التقدير،من المؤكد أن المشجعين يلعبون دوراً هائلاً. من دونهم، لن يكون النادي كما هو اليوم. تحدث إلى أي شخص في العالم بشأن نادي ليفربول، وسيكون الشغف والعاطفة حيال النادي ملخص هذه المحادثة على الدوام، والفضل بذلك يعود بالكامل الى جماهيرنا. هذا ناد عاطفي ولا يجب أن نخجل من هذه الحقيقة".
وتابع "من المحزن لنا جميعا أن مشجعينا ليسوا معنا شخصياً،لكن لا يزال بإمكاننا جعلها إحدى أكثر التجارب المشتركة الممتعة التي مررنا بها على الإطلاق،إذا أردنا ذلك"،مناشداً المشجعون بعدم القدوم إلى "أنفيلد" والاحتفال "معنا بطريقتكم الخاصة، في المنزل".
ومن المؤكد أن الأجواء في ملعب الغريم التاريخي يونايتد ستكون بعيدة عن الأجواء الاحتفالية، أقله قبل صافرة انطلاق المباراة ضد وست هام، بعد الخيبة التي عاشها رجال سولسكاير الأحد بالخروج من نصف النهائي الكأس نتيجة خطأين فادحين للحارس الإسباني دافيد دي خيا وهدف عن طريق الخطأ من المدافع هاري ماغواير.
ويدرك سولسكاير أن لا وقت أمام فريقه للتأسف على توقف مسلسل مبارياته المتتالية من دون هزيمة عند 19 في جميع المسابقات،إذ عليه استعادة توازنه سريعا والخروج فائزاً من مباراته وضيفه وست هام السادس عشر،لاسيما أنه يختتم الموسم الأحد في ضيافة ليستر سيتي بالذات.
ورفض سولسكاير عشية لقاء وست هام أن "يتحول المؤتمر الصحفي إلى الحديث عن دافيد دي خيا"، معتبرا أن الأخير "قوي بما فيه الكافية لمعرفة أن وظيفته هي أن يؤدي بشكل جيد في تمارين اليوم التالي (بعد أي مباراة) وأن يكون جاهزا للمباريات. وأنا وظيفتي أن أحضر الفريق".
وأضاف "هذا ما نقوم به وهذا ما نركزه عليه فقط. لا نريد الحديث عن الأفراد. لا نريد أن يشعر أحد بأننا نضعه تحت المزيد من الضغط"، مشددا "أنا أفكر وحسب بهذه المباراة بالذات (ضد وست هام). إذا نجحنا في الخروج منها من دون هزيمة، فهذا يعني أننا في موقع يؤهلنا الى دوري الأبطال الموسم المقبل".
وفي حال تجنب يونايتد هزيمة ثانية هذا الموسم أمام وست هام (فاز الأخير 2-صفر ذهابا)، وأولى على أرضه أمام الفريق اللندني منذ 2007 (صفر-1)، فذلك يعني بأن على ليستر الفوز بالمواجهة الختامية بين الفريقين لكي يتأهل الى المسابقة القارية الأم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!