ليدز يعود إلى «البريميرليج» بطلاً بفكر «المجنون»

الشارقة: ضمياء فالح

خطف ليدز يونايتد بقيادة المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا لقب دوري الدرجة الأولى الإنجليزية في كرة القدم «تشامبيونشيب»، مستفيداً من خسارة برنتفورد مطارده الوحيد بهدف نظيف أمام ستوك سيتي، بعد أن ضمن عودته إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ 16 عاماً.

واحتشدت جماهير ليدز خارج ملعب «ايلاند رود» الذي يتسع لقرابة 35 ألف مشجع احتفالاً بالعودة إلى دوري الأضواء.

وبدّل ليدز 15 مدرباً منذ هبوطه من الدرجة الممتازة عام 2004 في محاولاته للعودة قبل أن يأتي الخلاص على يد مدرب له صولات وجولات في الملاعب العالمية، هو الأرجنتيني بيلسا.

وعنونت احدى الصحف البريطانية: «15 مدرباً و5 مالكين.. وبيلسا فقط أنهى الكابوس غير المنتهي». وتعاقب على تدريب ليدز المدربون طوال 16 عاماً، وحاولوا الصعود بالفريق بلا جدوى، لكن بيلسا عرف بالضبط ما يحتاجه ليحقق حلم أجداد وأولاد وأحفاد، ففي 2004 عندما هبط الفريق أمام بولتون التقطت الكاميرات صورة صبي يبكي وينشد: «سنهبط لكن سنعود»، لكن الصبي ذا ال27 عاماً الآن، لم يكن يعلم أن النادي سيتحول للعبة بيد مالكين متهورين، وأن الصعود سيستغرق أكثر من عقد ونصف العقد. ولم يدر بخلد أحد أن يبعث مسؤولو النادي رسائل عبر «تويتر» يطلبون منهم ترشيح المدرب المناسب للفريق، بعدما باع النادي أفضل مواهب الأكاديمية ووصل الأمر إلى أن نصف أندية الدوري الممتاز فيها لاعبون من أكاديمية ليدز، وهبط الفريق للدرجة الثانية ولاحق المشجعون الغاضبون المدرب الإيطالي سيلينو المطرود حتى في سيارة التاكسي.

وجاء أخيراً ابن مدينة روزاريو( مسقط رأس ميسي)مسلحاً بملف حول طريقة لعب الفريق في الموسم السابق، لم يعلم المشجعون ما الذي ينتظرهم من مدرب لقبه «لوشو»؛ أي المجنون، على الرغم من الشعبية التي اكتسبها عندما أسقط مانشستر يونايتد عام 2012 عندما كان مدرباً لأتلتيك بيلباو.

وفي مؤتمر تقديمه تحدث بيلسا عن عدم لعب كالفن فيليبس أبداً كمدافع وسط، على الرغم من أنه لعب في هذا الموقع مع مدربيه السابقين، وقد حوّل بيلسا نجمه فيليبس ل«بيرلو» يوركشير،والمنبوذ كليش إلى أساسي في التشكيلة، والمخضرم بابلو هيرنانديز إلى ساحر، وفي أول موسم لبيلسا خسر الصعود في بلاي أوف أمام ديربي كاونتي الذي يقوده لامبارد مدرب تشيلسي حالياً، وتوقع الجميع رحيل بيلسا لكنه اختار البقاء واكتسب شعبية في المدينة بشراء سيارة والتردد على محل بيتزا وهو يرتدي «تراك سوت»، وقد باع مدافعه النجم بونتس جانسون واشترى بين وايت الذي من كثرة تألقه يلاحقه ليفربول حالياً.

وستكتسي مباريات الدوري الممتاز نكهة مختلفة الموسم المقبل مع تواجد ليدز لاسيما تلك مع مانشستر يونايتد التي تجمعهما عداوة قديمة، إذ تطلق على مواجهاتهما تسمية «روزس رايفلري» (عداوة الورود) أو «بينيز ديربي».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!