التخطي إلى المحتوى
الشاب جهاد كريم… عندما يقهر المرض بالعزيمة والقناعة!!!

غزة/فلسطين الحدث:

ما أن تحط قدمك مدخل مؤسسة بسمة أمل لرعاية مرضي السرطان يشد انتباهك أحد الأشخاص الذين لا يكل ولا يمل وهو يتنقل بين ممرات المؤسسة حاملاً بين يديه الأوراق والمستندات، ويضع على أذنه جهاز الاتصال لمتابعة الحالات المرضية لتقديم المساعدة لهم وتلبية احتياجاتهم.

 

الشاب جهاد كريم ابن ألـ 26 ربيعاً… حاله ليس بأفضل حال من المصابين بمرض السرطان… بعد أن أصيب بسرطان الدم قبل 15 عاماً ليدخل مرحلة جديدة من الألم والمعاناة كانت كفيلة بإنهاء حياته لصعوبة المرض الذي سيطر على جسده.

 

الشاب كريم لم يقف عاجزاً أمام المرض ورفع راية التحدي لمقاومته والانتصار عليه… فكانت البداية في العام 2010 بعدما أخذ الأخصائي الاجتماعي الأستاذ رائد بلعوم على عاتقه دعمه ومساندته من خلال انتسابه للمؤسسة كمتطوع ليبدأ رحلة العلاج النفسية والطبية والتي تحولت لأحد القصص الناجحة في قهر مرض السرطان.

 

ويقول الشاب كريم ” رغم شعوري بالألم والعذاب في بداية المرض، إلا أنني لم استسلم وقررت محاربته للقضاء عليه من خلال المشاركة في البرامج التي كانت تنفذها المؤسسة والتركيز على الجوانب النفسية ورفع المعنويات التي تعتبر أحد أهم أسباب الشفاء والقضاء على المرض”.

 

ويتابع الشاب كريم ” استلمت ملف شؤون المرضي في المؤسسة وبدأت في متابعة الحالات المرضية، حيث كان المريض يشعر بالأمل عندما كان يعلم أنني مريض مثله، وكان المرضي ينظرون تجاهي كقدوة لهم في تحدي المرض”، ” شعوري بمعاناتهم وألمهم كان دافعاً قوياً بالنسبة لي لتقديم كافة الخدمات وتسهيل أمورهم سواء في العلاج بالخارج أو داخل المؤسسات المعنية”.

 

ويضيف الشاب كريم ” أشرفت على فريق ” من القلب للقلب” وبدأت في المشاركة بالمهرجانات والاحتفالات التي تنظمها المؤسسة والتي تهدف لرفع الحالة المعنوية للمريض، بالإضافة إلى المشاركة في الزيارات للأطفال كمهرج طبي كان له الأثر البالغ في نفوس الحالات المرضية “، ” وأصبحت المؤسسة البيت الذي انطلق من خلاله لمساعدة ودعم المريض من كافة النواحي النفسية والطبية”.

 

ويؤكد الشاب كريم ” تجربتي مع المرض تعكس مدي أهمية الجوانب النفسية في حياة المريض وكيفية التعامل معه ورفع المعنويات لديه من أجل تجاوز المرض بجانب العلاج الطبي”، ” الكثير يعود لهم الفضل في مساعدتي ودعمي وهنا أتوجه بالشكر للأستاذ أسامة الخزندار عضو مجلس إدارة مؤسسة بسمة أمل على وقوفه بجانبي ودعمه الكبير للخروج من مرضي ومساعدتي في دمجي بالمجتمع”.

 

ويوجه الشاب كريم رسائل لأهالي المريض والمجتمع المحيط به بأهمية دعمه ومساعدته والوقوف بجانبه من خلال التعامل معه كشخص سوى وعدم إشعاره بمرضه وضعفه”.

 

ويطالب الشاب كريم المؤسسات الطبية بضرورة متابعة الحالات وتقديم كل الدعم من أجل مساعدته في تجاوز المرض وإنهائه.

 

الشاب كريم حالة استثنائية تحتاج الوقوف عندها ودراستها فهو يمثل نموذج ناجح يجب على المريض أن يقتدي به، بعد أن أصبح يمثل قيمة كبيرة في المجتمع وعاملاً هاماً في تقديم الخدمات للمرضي.

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: