التخطي إلى المحتوى
قاهر السرطان… الشاب محمد قصة تمنحك الأمل والتحدي

غزة-مصطفي صيام

عظيمة هي إرادة الحياة التي تستجيب لقدرها بحب صادق وعطاء مبتسم كصورة وردية يصاحب الإنسان فيها صبره أملاً في الانتصار على محنته فينتصر… عظيمة هي لأن ثباتها يزدري العقبات ويحلق في الأفق كطائر فينيق غمرت قلبه السكينة والسلام.

الشاب محمد الزبدة ابن ألـ 21 عاماً استوطن السرطان جسده لكنه أبى إلا أن يغرد بين رفاقه في مؤسسة بسمة أمل لرعاية مرضي السرطان… يغني تارة ويوزع البسمات تارة أخرى في مشهد إرادي بامتياز يعكس الإرادة الصلبة التي يمتلكها هذا الشاب.

قبل 8 أعوام حطت أقدام الشاب محمد داخل المؤسسة حينماً كان طفلاً يحتاج الدعم والمساعدة بعد أن اكتشف أنه مصاب بالسرطان ليبدأ رحلة العلاج الشاقة التي حملت الكثير من الألم والعذاب متنقلاً بين المشافي لإجراء العمليات الجراحية وتناول الجرعات الدوائية.

ويقول محمد ” في العام 2010 كانت البداية بالتحاقي لمؤسسة بسمة أمل لرعاية مرضي السرطان للحصول على العلاج والدعم والمساعدة”، ” ومع مرور الوقت أصبحت المؤسسة جزء لا يتجزأ من حياتي وبيتي الثاني الذي وجدت به الدعم النفسي والمراعاة والمتابعة والمشاركة في الأنشطة والفعاليات والرحلات الترفيهية للأطفال”.

ويتابع محمد ” بدأ العلاج يتفاعل لتبدأ رحلة شفائي الكامل من المرض ويزداد تعلقي بالمؤسسة التي أصبحت تشكل لي الطريق نحو مستقبل أفضل”.

ويضيف محمد ” ما دفعني للاستمرار في المؤسسة أنني كنت أشعر بنفسي كشخص مريض يحتاج الرعاية والاهتمام، وشعوري بالمرضي الآخرين بعد تماثلي للشفاء: فقررت تسخير وقتي وجهدي من أجل زرع الأمل لديهم ورسم الابتسامة على وجوههم”، ” فنصف العلاج يتمثل بالدعم النفسي ورفع المعنويات من خلال الطرق والأساليب السهلة التي تعلمتها خلال سنوات تواجدي في المؤسسة”.

ويواصل محمد ” حصلت على درجة الدبلوم من خلال المؤسسة ضمن برنامج المستوى التعليمي الخاص بالطلبة، لأبدأ رحلة تعليم الأطفال المرضي عبر الأنشطة والفعاليات والألعاب الترفيهية التي أقدمها بمسمي ” المهرج الطبي”، بالإضافة إلى المشاركة في كافة البرامج التطوعية التي تنفذها المؤسسة كتوزيع النشرات التوعوية والتثقيفية وزيارات المرضي والتواصل مع المؤسسات الشريكة.

ويأمل محمد تقديم المساعدة لمرضي السرطان خاصة الأطفال منهم من خلال توفير الأدوية وأجهزة الفحص الطبية في المستشفيات وكل ما يحتاجه المريض للوصول إلى مرحلة إخلاء أقسام السرطان من أي مريض.

ويوجه محمد رسالة للأهالي بضرورة الاهتمام بالنظام الغذائي وعدم الاستهانة بذلك، ومتابعة أطفالهم قبل الوقوع في الخطر والاستفادة من نشرات التوعية والتثقيف التي تقدمها المؤسسة من خلال الندوات وورشات العمل.

” محمد” يمثل واحدة من قصص النجاح في مؤسسة بسمل أمل لرعاية مرضي السرطان بعد أن تحدي المرض وهزم السرطان وأصبح يشكل مصدر السعادة والأمل للمرضي.

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: