التخطي إلى المحتوى
أبو السباع وبطاح قهروا التحديات وصنعوا المعجزات

كتب / أسامة فلفل

في فلسطين المكلومة رياضيون أفذاذ صنعوا أمجاد خالدة وصاغوا رغم الظروف الاستثنائية تاريخا مشرقا فخلدت أسمائهم وصاروا للوطن قصيدة وعنوان ,والأمجاد لا تأتي صدفة والمبدعين الحقيقين هم الذين يصنعون المجد لأمتهم ويكتبون الانجازات والتميز لأوطانهم، فيصبحون نجوم تتلألأ في الفضاء ، فتكتب أسمائهم في سجلات التاريخ بمداد من ذهب وتتناقل سيرهم العطرة الأجيال جيل بعد جيل.

إسماعيل المصري “أبو السباع “وخليل بطاح “أبو أحمد “ارتبطت انجازاتهم الباعثة للفخر والعزة بعصر الزمن الجميل الذي مازال شذى عطره يعطر الزمان والمكان.

كانوا هؤلاء العمالقة في عصر النهضة الرياضية يمثلون مدنهم الصامدة ويتنافسون فقط من أجل تحقيق المجد والمحافظة على الهوية الوطنية الرياضية والمكتسبات والإنجازات الوطنية ولم شمل الأسرة الرياضية التي كانت تشكل نقطة ارتكاز في تعزيز صمود الأهل والعشيرة.

اليوم تمر السنين وتبقى الذكريات والحديث عن قصص نجوم الحكاية والرواية الرياضية الفلسطينية في الوقت والزمن الصعب لها أهمية وأولوية لمن أعطوا ولم يتأخروا وقدموا للوطن وحملوا الراية وتقدموا الصفوف.

فمهما تعاقبت السنين والأيام لا يمكن أن يطول النسيان عمالقة ونجوم الزمن الجميل الذين غرسوا في بساتين الرياضة الفلسطينية سنابل الحب والعطاء فأينعت شجرة الرياضة الفلسطينية وظلت عبر العقود الغابرة ناضرة تحاكي الزمن.

اليوم نستذكر أيام الجمال والفن البديع ، نجوم الزمن الجميل إسماعيل المصري أبو السباع صخرة دفاع غزة الرياضي ، نستذكر خليل بطاح الحارس الطائر نجم كرة القدم الفلسطينية نستذكر القيم والمبادئ النبيلة والأخلاق الحميدة لمدرسة العظماء التي يجب أن تدرس نظرياتهم وأفكارهم التربوية والرياضية بميدان وساحة المنافسة للأجيال حتى يتم مأسسة الرياضة الفلسطينية في إطار القواعد والركائز الأصيلة والمسارات والاتجاهات السليمة وفق شمولية واستشراف للمستقبل لتحقيق الأماني والتطلعات.

للتاريخ القيم والمعاني والمبادئ السامية التي حملها نجوم الزمن الجميل كانت تستمد من مدرسة القادة والرواد الأوائل الذين عبروا فينا من شواطئ الهزيمة والانكسار إلى شواطئ الأمل والمستقبل.

نعود لوزير دفاع الرياضة الفلسطينية وغزة الرياضي أبو السباع الذي عرفته الجماهير لاعبا مهابا ورياضيا شاملا وقائدا ومدربا وإداريا ناجحا ترك في تاريخ كرة القدم الفلسطينية بصمات واضحة وحقق انجازات خالدة على خارطة الرياضة الفلسطينية من ستينيات القرن الماضي حتى اليوم.

أما خليل بطاح أبو أحمد الحارس الطائر الفذ كان واحدا من أبرز نجوم كرة القدم الفلسطينية وأسطورة حراس المرمى في الوطن قاطبة ، وكان أحد أهم وأبرز الحراس الذين تناوبوا على كرة القدم الفلسطينية في الزمن الجميل ، كان يمتلك من المهارات الإبداعية ما جعل اسمه يتردد في كل مدينة ومخيم ، كان نجما يشار له بالبنان وأنشودة عذبة على الشفاه، فأكسب كرة القدم سمعة ومكانة طيبة.

كان خليل بطاح مع أرثوذكسي بيت جالا وشباب الخليل وعبر تاريخه الطويل يلعب دور المنقذ فهو الحارس الأمين ورجل المهمات الخاصة وصاحب الفكر الناضج والسديد ،عرفته منذ نعومة أظافري إنسانا طيبا متواضعا تفيض نفسه كبرياء وشموخ وتتدفق عيونه بالحب والوفاء للجميع.

الحديث يطول عن نجوم الزمن الجميل، اختتم الحديث المشبع بالذكريات والأمجاد الخالدة وأقول طوبى لمن تأدب بأدب نجوم الزمن الجميل وتبتل في محراب عشق هذا الزمن و نهل من معين حبه فأكتسب سمعة التميز والمحبة.

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: